السيد البجنوردي

41

منتهى الأصول ( طبع جديد )

وتارة : مأخوذ في موضوع حكم . وهذا على أربعة أقسام ؛ لأنّ ذلك الحكم الذي اخذ الظنّ في موضوعه : إمّا أن يكون نفس الحكم الذي تعلّق ذلك الظنّ به أو غيره ، والثاني : إمّا أن يكون ممّا يضادّه أو ممّا يماثله أوليس شيء منهما بل ممّا يخالفه ، فهذه أربعة أقسام . وفي كلّ واحد منها : إمّا أن يكون المأخوذ في الموضوع الظنّ المعتبر ؛ أي الذي جعلها الشارع حجّة أم لا ؛ أي الظنّ غير المجعول حجّة ، فهذه ثمانية أقسام . وفي كلّ واحد من هذه الثمانية : إمّا أن يكون مأخوذا على وجه الصفتية أو الطريقية . وفي كلّ من هذه الستّة عشر : إمّا أن يكون تمام الموضوع أو جزءه ، فهذه اثنان وثلاثون قسما . مضافا إلى ما كان طريقا محضا ، فالمجموع ثلاثة وثلاثون قسما . ولكن أنت خبير : بأنّه ليس جميع هذه الأقسام ممكنة ، والأقسام الممكنة ليس كلّها واقعة في الشريعة ، فعليك بالتأمّل التامّ لاستخراج الأقسام . وإجماله : أنّ ثمانية منها - وهي ما كان الظنّ مأخوذ في موضوع نفس الحكم ، الذي يكون ذلك الحكم متعلّق الظنّ ، سواء كان تمام الموضوع أو جزءه ، على جهة الوصفية أو الطريقية ، وفي كلّ واحد من الأربعة كان الظنّ المأخوذ معتبرا أو غير معتبر - غير ممكن يقينا ، كما ذكرنا في أخذ القطع موضوعا لنفس الحكم الذي هو متعلّقه طابق النعل بالنعل . غاية الأمر كان الأقسام هناك أربعة ؛ لعدم إمكان كون القطع غير معتبر ، بخلاف الظنّ فإنّه يمكن أن يكون معتبرا ومجعولا ، ويمكن أن لا يكون . والدليل على عدم إمكان هذه الأقسام الثمانية هو عين الدليل على عدم